بيـن الأمــراض النفــسية والمس الشيطاني…وعلاجـهما

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بيـن الأمــراض النفــسية والمس الشيطاني…وعلاجـهما

مُساهمة  ibntaiba في السبت فبراير 13, 2010 12:27 pm


بقلم: عبد الرحمـن النحاس

إن المرض النفسي هو مجموع الانفعالات الشديدة التي تتبعها سلوكات غير عادية ، و غير طبيعية .وا لتي إذا بُولغ فيها أصبحت مقدمات للمس الشيطاني …لأن الشيطان لا ينطلق إلا على أعصاب ثائرة ولذلك نهي أن ينام الإنسان لوحده ، ولا يسافر لوحده لأن الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب كما ورد في الحديث .كما نُهي الإنسان من الغضب الشديد، وكل انفعال مبالغ فيه ..لا يتحكم فيه الإنسا ن يكون مدخلا للشيطان ..وهنا نبين بعض الأمراض النفسية.

انفصام الشخصية ( هو مرض ذهاني خطير يعالج عند الأطباء النفسيين بالحبوب والإبر ويقل أن يعود المريض معافى تماماً . على أن المبشر هنا أن الله تعالى نفع كثيراً ممن أصابهم هذا المرض بالرقية الشرعية فرجعوا كما كانوا في الصحة والعافية ) .

الوسوسة : أحد الأمراض التي سببها الجن ” وهي محاولة لقطع الاتصال بين العبد وخالقه ” ، تبدأ في الوضوء وتنتهي في التشكيك في العقيدة ، وعلاجها :
أولاً : الوسواس الفكري : بذكر الله المستمر وأن لا يلتفت إلى هذا الوساوس وأن يخالفه وينقض وساوسه ويستعيذ بالله منه وينفث عن يساره ويُشغل نفسه وفكره بالله، تفكرا في خلقه و إبداعه وعظمته وقدرته ورحمته وصفاته ..وأيضا السعي في ملء وقت فراغه بما ينفع ، والاجتماع بالإخوان وصلة الأرحام .
ثانياً : الوسواس الحسي : ( وهو ما يعرف بالوسواس القهري عند علماء النفس ) وهو أشد من الفكري حيث يجد آلاماً في جسده متفرقة .
علاجه : فإضافة لما سبق عليه بمعالجته حسياً : بأن يتحرك وينفض عنه الكسل بزيارة الأقارب والاجتماع مع الإخوان وصلة الأرحام ، والاغتسال بالماء البارد لتنشيط الدورة الدموية والتمارين الرياضية والسفر وإشاعة روح التفاؤل بالابتسام في وجه أخيه والرضا بقضاء الله وقدره ، وهو بمثابة المجاهد في سبيل الله ، قال الله تعالى على لسان أيوب عليه السلام : ” واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب ” فلم يقل له الله عز وجل اذكر الله لطرده لأنه وسواس حسي فلا بد له من فعل حسي قال تعالى له : ” اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ” .
والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما يقرره الأصوليون .

وأنظر إلى فعل الإمام أحمد رحمه الله فقد روى عنه تلميذه أبو بكر المرُّذوي قال :
خرجت مع أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل إلى المسجد فلما دخل قام ليركع فرأيته وقد أخرج يده من كفه وقال هكذا – وأومأ بأصبعيه يحركهما – فلما قضى الصلاة قلت : أبا عبد الله رأيتك توميء بأصبعيك وأنت تصلي ؟
قال : إن الشيطان أتاني فقال : ما غسلت رجليك ، قلت : بشاهدين عدلين .

الاكتئاب : علاجه المكث في المسجد كثيرا، مع العبادات من صلاة وقراءة قرآن والأذكار ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ” وجعلت قرة عيني في الصلاة ” .
وكان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة . والجن تحاول أن تعزل الإنسان وحده حتى تتحكّم فيه ، ولذلك نُهي عن الوحدة في النوم واليقظة والسفر فإذا عجزت الشياطين عنه عزلته عزلة شعورية ، فلا يحس بوجوده عند الناس فيكثر سرحانه ويتشتت فكره.

ibntaiba

عدد المساهمات : 151
تاريخ التسجيل : 31/10/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى