بائع الجوارب ... المليونير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بائع الجوارب ... المليونير

مُساهمة  Admin في الجمعة مايو 15, 2009 1:04 am



لم يتردد الشاب السويسري سامي ليختي في قبول وظيفة بسيطة بالعلاقات العامة بإحدى الشركات بعدما أعيته السبل في الحصول على عمل يناسب شهادته العليا ودرجة الماجستير بكلية الاقتصاد؛ فمعدل البطالة في سويسرا ارتفع من 2% إلى 4% في عام 2002، وهي تعد نسبة كبيرة بالنسبة لتعداد السكان (7 ملايين نسمة).

وشاءت الظروف أن تكون أول مقابلة يرتبها سامي لمديره مع وفد ياباني، إلا أن الشاب فوجئ بأن مديره أراد تهيئة جو ياباني خالص لضيوفه، ومن بين ذلك الجلوس على الأرض دون أحذية ودراسة الموضوعات مع احتساء الشاي.
تملك سامي الحرج الشديد؛ لأن جواربه لم تكن في شكل يسمح له بأن يجلس بحريته مع الضيوف، حيث كان يجب عليه طيلة الجلسة أن يداري ثقوب جواربه بطريقة أو بأخرى.

الحرج الشديد الذي تملك الموظف البسيط الشاب، والموقف الذي لا يحسد عليه، دفعه إلى التفكير في أهمية الجوارب، لاسيما لرجال الأعمال أو الدبلوماسيين وكبار الموظفين. وإذا كان هو قد أهمل ذلك، فمن المؤكد أن المئات لا يهملونه.

البيع بالإنترنت

وبعد تفكير استغرق عدة أشهر، قفزت إلى ذهن الشاب فكرة بيع الجوارب ولكن عن طريق شبكة الإنترنت، لمن يمثل لهم الجورب جزءًا مهمًا من حياتهم اليومية.

انطلق الشاب وفي يديه مجموعة من الخطوط الرئيسية:

- سجّل موقعًا على الإنترنت(http://www.blacksocks.com) يروج للجوارب التي يبيعها، مشيرًا إلى مميزاتها من ناحية جودة الصناعة والخامات وأسعارها.

* اختار منتجا جيدا، يتطابق مع جميع المواصفات القياسية العالمية.

* درس الأسعار في الأسواق، وحدد أسعاره في حدود مقاربة لها مع ميزة مهمة جدا، هي أن السعر يشمل التوصيل حتى المنزل، أينما كنت.

وللتسويق قام سامي بعدة خطوات:

* خاطب أولا إدارات المشتريات في أكبر البنوك والشركات الدولية.

* لم يحدد حدًّا أدنى للمشتريات.

* التزم بسرعة تلبية الطلبات التي ترد عادة سواء عن طريق البريد الإلكتروني أو الفاكس.

* أدرج الموقع على محركات البحث بشبكة الإنترنت توفيرًا لنفقات الدعاية والإعلان في الصحف.

* حرص على أن يكون بموقعه قسم لتلقي الشكاوى والانتقادات وأن يتواصل شخصيا مع عملائه.

* توصل إلى إقناع عدد غير قليل من عملائه بتوقيع عقود توريد على مدى عام كامل، وحتى ولو كان المطلوب جوربا أو اثنين كل 3 أشهر، وبذلك ضمن طلبات مستقبلية.

مليون فرنك

طور سامي مشروعه وساعده شخصان، وداوموا معا على العمل لمدة أكثر من عامين ونصف دون أي إجازات سوى يوم واحد في الأسبوع. والمحصلة في عام 2003 هي ما يلي:

* مبيعات بما قيمته مليون فرنك سويسري خلال النصف الأول من العام.

* العملاء الدائمون المواظبون على الشراء يمثلون 40% من إجمالي الزبائن.

* انتشر عملاؤه إلى خارج سويسرا ليشملوا ألمانيا والنمسا.

هذه القصة مثال حي لشاب لم يتملكه اليأس، بل استغل إمكاناته المحدودة جدا وحقق هذا المشروع برأس مال متواضع. ولكن كيف يمكن تطبيق هذا المثال عربيا؟


Admin
Admin

عدد المساهمات : 302
تاريخ التسجيل : 31/10/2008

http://taouiala.almountadayat.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى