أفلو بالأغواط... قطب فلاحي واعد يحتاج إلى دعم الدولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أفلو بالأغواط... قطب فلاحي واعد يحتاج إلى دعم الدولة

مُساهمة  ibntaiba في الأحد أبريل 05, 2009 12:12 pm

الخبر 05 أفريل 2009
بقلم: ع.نورين


يعتبر المنتوج الفلاحي من الثـروات الضخمة التي تزخر بها ولاية الأغواط، إذ يعد شريانا اقتصاديا وموردا اجتماعيا هاما. وكشفت محاولات بعض المستثمرين الخواص الأخيرة عن إمكانية خلق ثروة من الإنتاج الفلاحي قد تعادل تلك التي توجد بحقول حاسي الرمل وتفوقها في كونها مستمرة.
تؤكد وضعية محيط تاونزة بقصر الحيران وبساتين تاويالة والغيشة إلى جانب محاولات استثمار أخرى تمت بكل من أفلو ووادي مرة والبيضاء، أن الدولة مازالت يدها قصيرة تجاه هذه الثروة ولم تولِها العناية الخاصة التي من شأنها أن تعفيها من تزويد سكان الولايات السهبية، على الأقل، بالقمح والشعير والبطاطا والبصل وشتى أنواع الفواكه والخضر.
ويكفي أن نتوقف في هذه المحطة على واقع الفلاحة بمدينة أفلو التي تعد بوابة مناطق الجهة الشمالية وثاني تجمع سكني، فهي تتربع على مخزون فلاحي كبير بمنطقتي عين منصور والحوض. ومحاولة منا للتعرف على يوميات بعض الفلاحين ومعاناتهم والإمكانيات والآفاق التي ينشدونها، كانت لنا دردشة مع المستثمر(خ. أحمد) ومع المستثمر (م. الطيب) وغيرهما، ففاجأونا بمعطيات كثيرة مازالت مجهولة عن واقع الفلاحة بهذه المنطقة، إذ يوجد أكـثر من 2500 هكتـار من الأراضي الفلاحية غرست الموسم الفارط بمادة البطاطا وحوالي 300 هكتار من البصل، تمتد من منطقة عين منصور حتى وادي مرة، وفرت جميعها ما لا يقل عن 1000 عامل، ويوجد منها 90 بالمائة مسقية عن طريق الرش. وفي مقابل ذلك علمنا أن 90 بالمائة منهم لم يستفِد أصحابها من الدعم، وإنما هي مبادرات فردية.
وأكدوا أن المنطقة رمت حوالي مليون قنطار من البطاطا سنة 2004، حيث تصدر البطاطا الحمراء إلى ولايات ورفلة والبيض والبطاطا البيضاء إلى البليدة والجزائر وبومرداس. أما عن الكمية التي يعطيها الهكتار الواحد من البطاطا فأكدوا بأنه يصل إلى 800 قنطار وحوالي 350 قنطار من البصل. والميزة التي ينفرد بها المنتوج في المنطقة نضجه في بداية شهر سبتمبر حتى نوفمبر لبرودة الطقس.
أما عن العوائق التي تقف حائلا دون تحقيق قفزة نوعية في مجال النشاط الفلاحي وتحويله إلى قطب اقتصادي، فقد حصرها محدثونا في صعوبة الحصول على الأسمدة، حيث يضطرون لشراء غبار فضلات الدجاج والديك الرومي من ولاية الجلفة التي أصبحت رائدة في هذا المجال، حسبهم، وبالأسعار نفسها التي تباع بها الأسمدة الكيماوية بمؤسسة أسميدال الموجودة بعنابة. وأمام هذا الوضع يطالب فلاحو المنطقة بفتح مركز لها بالمنطقة لحل هذا المشكل.
إضافة إلى هذا، يشتكي صغار الفلاحين من غياب الدعم والتشجيع، إذ ظلوا منذ سنوات يطالبون بالكهرباء الفلاحية، ولم يتم التكفل بمطلبهم لحد الآن. وفي حدود علمنا فإنه تم إسناد المشروع لمقاولة لإنجازه، حيث كلفتهم مواد الوقود مصاريف باهظة جعلت البعض منهم يتخلون عن هذا النشاط، إلى جانب انعدام المسالك الريفية وصعوبة الحصول على البذور وانعدام مخازن للتبريد للحفاظ على منتوجهم ومخبر للتحليل لعصرنة القطاع.

ibntaiba

عدد المساهمات : 151
تاريخ التسجيل : 31/10/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى